محمد أمين المحبي
181
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وقوله : ولائم قد لامنى في الطّلا * وتركها والنّهى عن شربها فقلت تلحانى جهلا أما * كفى طلوع الشّمس من غربها * * * الغرب : دنّ الخمر « 1 » ، وبه تمّت التّورية . وأصله قول أبى القاسم بن طلحة ، في مغربىّ « 2 » : أيتها النفس إليه اذهبي * فحبّه المشهور من مذهبي مفضّض الثّغر له شامة * من عنبر في خدّه المذهب « 3 » آيسني التّوبة من عشقه * طلوعه شمسا من المغرب « 4 » وللشّهاب الخفاجىّ : كم قهقه الإبريق إذ قيل تاب * وابتسم الكأس بثغر الحباب والرّاح شمس قد تبدّت له * من مغرب الدّنّ فكيف المتاب للّه أيام مضت سرعة * كهجعة من ذي جوى واكتئاب ليلاتها قمر وأيّامها * كأنها أعياد عصر الشّباب « 5 » * * * واغتبق يوما بمحلّ كان يتّخذه مفترش ندوته ، ومتوسّد صبوته . ومضطجع اطمئنانه ، ومدار كأسه ودنانه .
--> ( 1 ) في القاموس ( غ ر ب ) : الغرب الفيضة من الخمر . ( 2 ) هذه الأبيات لأبى القاسم ابن طلحة الصقلى ، وهو من شعراء المائة السابعة ، في عنوان المرقصات والمطربات 71 . ( 3 ) رواية عنوان المرقصات والمطربات للبيت : مفضّض الثغر له نقطة * مسكيّة في خدّه المذهب ( 4 ) في عنوان المرقصات والمطربات : « آيسني التوبة من حبه » . ( 5 ) في ب ، ج : « ليلاتها قدر » ، والمثبت في : ا .